محمد باقر الوحيد البهبهاني

154

الحاشية على مدارك الأحكام

المستفاد ، وظاهرهما وإن اقتضى الصحة إلَّا أنّ روايتي زرارة وابن عاصم نصّان في أنّه يرجع ما لم يركع ، ويؤيّدهما ما ورد من أنّ أول صلاتكم الركوع « 1 » ، وأنّ الصلاة ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود « 2 » ، وأمثال هذا ، وأنّه ورد هذا التعليل بعينه في صحيحة زرارة مع تصريح المعصوم بوجوب الإعادة ما لم يركع ، وأنّ العلَّة تنفع ما بعد الدخول في الركوع خاصّة . ولعلّ شغل الذمّة يقيني والبراءة لا بدّ منها ، للقطع بأنّا مأمورون بالإطاعة والخروج عن العهدة ، ولا يتحقّق ذلك إلَّا بالامتثال اليقيني أو الظنّي الذي اعتباره شرعا يقيني ، لقاعدة الاستصحاب ، فإنّ ثبوت الخلاف إنّما يتحقّق بما ذكر ، ولقوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين إلَّا بيقين مثله » « 3 » ، وهو وفاقي أيضا بين الفقهاء ، وتتبّع الأحكام الشرعية أيضا يشهد على ذلك ، وكون الظنّ من حيث هو هو لا دليل على حجّيته واعتباره بل ورود النهي عن اعتباره في الآيات والأخبار أيضا يقتضي ما ذكرنا ، فحيث قلنا : شغل الذمّة اليقيني يقتضي البراءة اليقينية نريد المعنى الذي ذكرنا . وبالجملة : الأحوط الإعادة وعدم الاكتفاء بتلك الصلاة ، وإن كان الأحوط من هذا أيضا الإتمام ثم الإعادة ، فتأمّل . قوله « 4 » : ( لإطلاق الأخبار . ( 2 : 248 ) . ( 1 ) في هذا الإطلاق ضعف ظاهر .

--> « 1 » راجع ص 153 . « 2 » الكافي 3 : 273 / 8 ، الوسائل 6 : 310 أبواب الركوع ب 9 ح 1 . « 3 » التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 . « 4 » هذه الحاشية ليست في « ب » « ج » « د » .